الصفدي
225
الوافي بالوفيات
بين يديه فكان إذا ألقى إليه شيئا من الطعام لا يأكله ويحمله ويمضي وكثر ذلك منه فتبعه يوما لينظر أين يذهب بما يطعه فإذا هو يحمله إلى موضع مظلم في داره وفيه سنورة أخرى عمياء فيلقيه إليها فتأكله فعجب من ذلك وقال في نفسه إن الذي سخر هذا السنور لهذه ليجيئها بقوتها ولم يهمله قادر على أن يغنيني عن هذا العالم فلزم منارة الجامع بمصر وخرج بعض الليالي ليمشي في غرض عرض له والليل مقمر وفي عينيه بقية من النوم فسقط من المنارة إلى سطح الجامع ومات وله شرح الجمل للزجاجي وكتاب المحسبة في النحو وشرح المحسبة وتعليق في النحو يقارب خمسة عشر مجلدا سماها تلامذته بعده تعليق الغرفة 3 ( أبو محمد النجار ) ) طاهر بن أحمد بن محمد القزويني أبو محمد يعرف بالنجار أديب فاضل متفنن له تصانيف ) جمة في عدة فنون وكان يغلب عليه علم الكلام توفي سنة ثمانين وخمسمائة 3 ( الخشوعي ) ) طاهر بن بركات بن إبراهيم بن علي بن محمد أبو الفضل القرشي الدمشقي المعروف بالخشوعي سمع أبا القاسم الحنائي وأبا الحسين ابن مكي وعبد الدائم الهلالي والكناني والخطيب وطبقتهم كان جده الأعلى يؤم بالناس فتوفي في المحراب فسموا بالخشوعيين توفي سنة اثنتين وثمانين وأربعمائة 3 ( الجصاص ) ) طاهر بن الحسن بن إبراهيم أبو محمد الهمذاني الجصاص الزاهد كان كبير القدر صاحب كرامات بالغ شيرويه في تطويل ترجمته وكان يقرأ الإنجيل والتوراة والزبور ويعرف تفسيرها قال شيرويه سمعت الخطيب يقول دخلت على طاهر الجصاص ووضعت بن يديه تينا فناولته تينة وقلت أيها الشيخ اقطع هذه التينة بأسنانك ولم يبق في فمه سن فجعل يمصها ويلوكها حتى لانت وأمكنه قطعها وأكل نصفها ووضع نصفها في فمي فكأني وجدت في نفسي من ريقه فبت تلك الليلة كأن آتيا أتاني فأخرج قلبي من جوفي من غير ألم ولا وجع فلما شاهدت قلبي كأنه قنديل وسبعة عشر سراجا فقال هذا من ذلك اللعاب وقبره يزار ويعظم وكانت وفاته سنة ثماني عشرة وأربعمائة 3 ( البندنيجي ) ) طاهر بن الحسين أبو الوفاء البندنيجي الهمذاني كان شاعرا له